Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات عامة

هل الميت يشعر بمن يبكي عليه؟ وهل يعذب ببكاء أهله؟

هل الميت يشعر بمن يبكي عليه؟ سؤال لا يوجد شخص منا فارقه شخص آخر عزيز عليه إلا وورد في ذهنه ولو لمرة واحدة، ذلك لأنه من الصعب أن نحاول منع الدموع عن النزول حزنًا على هذا الفقيد، فهل حقًا يشعر بنا عندما نبكي عليه ويعلم مدى حزننا على فراقه؟ وهل يسمعنا ويشتاق لنا ويعرف أحوال أولاده، هذا ما سوف نتناوله بالتفصيل في السطور القادمة. 

هل الميت يشعر بمن يبكي عليه؟

إن الكثير من الناس يتساءلون عن هل الميت يشعر بمن يبكي عليه؟ وهذا السؤال وضح إجابته لنا الشيخ ناصر ثابت عالم بوزارة الأوقاف المصرية.

حيث وضح أن إجابة هذا السؤال تم الإشارة إليها في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المطهرة ومنها الحديث الشريف “إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، وإنه ليسمع قرع نعالهم”.

ونستنتج من ذلك أن الميت يسمع بكائنا وخطواتنا عند قبره بالفعل، بالإضافة إلى أن أنس بن مالك رضي الله عنه قال أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما مر بأماكن شهداء غزوة بدر تحدث إليهم وقال “أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقًا، فإني وجدت ما وعد ربي حقًا؟”.

حينها تعجب عمر من نداء الرسول وقال له كيف يسمعونك وقد أفناهم الله سبحانه وتعالى ولم يبق منهم شيء، إلا أن الرسول أخبره بعكس ذلك وقال “والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا، ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في قليب بدر”.

وقد جاء عن السلف أن الشخص المتوفي يشعر بنا عندما نبكي عليه ونزوره، وأكثر دليل يبين لنا صحة ذلك الأمر هو أن الرسول كان يخرج في الليل ليزور البقيع فيقول: “السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غدًا، مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد”.

قد يهمك: من فوائد وفضائل الصدقة اليومية وصدقة السر على الميت والمجتمع

هل الميت يعذب ببكاء أهله عليه

أما عن سؤال هل يشعر الميت بمن يبكي عليه وهل يعذب ببكاء أهله عليه؟ فقد وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث رواه الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال “إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه”.

وبالتالي فإن الميت حقًا يتعذب ببكائنا عليه ويؤكد مقصده أيضًا الحديث الشريف “إن الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه”، ولكن بكاء عن بكاء يختلف، وبذلك يكون سؤال هل الميت يشعر بمن يبكي عليه أنه نعم ويتعذب به.

فالرسول نفسه صلوات ربي وسلامه عليه لم يتحمل موت ابنه إبراهيم فقال “إنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، والقَلْبَ يَحْزَنُ، ولَا نَقُولُ إلَّا ما يَرْضَى رَبُّنَا، وإنَّا بفِرَاقِكَ يا إبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ”.

والبكاء الضعيف الذي فيه حزن على الفراق مع الرضا بقضاء الله لا بأس به، لكن النياحة ورفع الصوت إلى أقصى درجة للتعبير عن الحزن على الفقيد هذا ما حرمه الله ورسوله.

فيقول النبي صلى الله عليه وسلم “أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة على الميت”.

وقال عن المرأة النائحة “النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب”، وذلك لأن كل هذه الأمور ليست سوى عن الجاهلية ويحرم علينا فعل مثل هذه الأشياء.

هل الميت يعذب ببكاء أهله عليه

هل يشعر الميت بمن يشتاق له؟

قد يرد في ذهنك سؤال هل الميت يشعر بمن يبكي عليه وهل يشعر بمن يشتاق له؟ لكن يؤسفنا أن نخبرك أن الإجابة هي “لا”، فالميت لا يعلم شيئًا عن اشتياق أهله له وذلك يرجع إلى عدة أسباب تأتي على النحو التالي:

  • يكون الميت منشغلًا بحياته الجديدة وبالتالي فليس لديه متسع من الوقت كي يشتاق فيه لأهله.
  • ينشغل المتوفي بقبره سواء أكان فيه نعيمًا أو عذابًا.
  • يكون الميت في غاية الانشغال بعذاب النار أو نعيم الجنة وفقًا لأعماله.
  • ينقطع حبل الوصال بين الميت وأهله إلا بالدعاء، وكل ما يقال عن تواجد روحه لمدة 40 يومًا من الوفاة لا أساس له من الصحة.
  • يعرف الميت أحوال أهله ممن يموت بعده منهم فيسأله عن البقية.

وعند النوم تتلاقى الأرواح وقد تتقابل مع ميت في منامك تحمل لك رسالة معينة أو تريد أن تبلغك بشيء، لكن في كثير من الأحيان يكون ذلك تلاعبًا من الشياطين، وإذا تأكدت من أن الحلم رؤية فعلًا حينها تكون حق ويمكن العمل بها، وبهذا تكون علمت هل الميت يشعر بمن يبكي عليه أم لا؟

قد يهمك: هل الميت يشعر بمن يزوره ويبكي عليه أو يدعو له؟

هل يشعر الميت بمن يزوره من اهله؟

ويأتي في المقام الثاني بعد سؤال هل الميت يشعر بمن يبكي عليه السؤال الأكثر تكرارًا وهو هل يشعر الميت بمن يزوره من اهله؟ وهذا السؤال كثيرّا ما يتم طرحه وإرساله إلى دار الإفتاء والأزهر الشريف.

والميت فعلًا يعلم من يزوره في قبره من أهله، والدليل قد استشهدنا به في سطور سابقة وهو أنه يسمعنا ويسمع صوت نعالنا عنده، وينتفع الميت بدعائنا له والصدقات وغيرها.

ومن الأمور التي لا شك فيها أن الميت يكون في غاية السعادة عند زيارة أهله له في قبره، ذلك لأنه يكون وحيدًا يعاني من وحشة قبره ويريد من يؤنسها له.

فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم “ما من رجل يزور قبر ‏أخيه ويجلس عنده إلا استأنس به ورد عليه حتى يقوم”.

لكن علينا أن نعلم ما هي آداب زيارة القبور حتى لا نسبب له إزعاج أو نقع في إثم دون قصد منها، ومن آداب زيارة القبور التالي: 

  • السلام على أهل القبور بالصيغة التي وضحناها من قبل.
  • تجنب الجلوس عليها.
  • عدم السير عليها بنعال سبتية.
  • لا تتفاخروا باللباس وتواضعوا فيه.
  • عدم رفع الصوت في البكاء والنياحة بالنسبة إلى النساء.
  • الاتعاظ بالموت وأن الدنيا فانية وأنه لن يبقى سوى وجه الله.

هل يشعر الميت بأولاده؟

هل الميت يشعر بمن يبكي عليه ويدعو له من أولاده وهل يشعر بهم؟ لم يأتي في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ما يؤكد أن الميت يستطيع رؤية أهل بيته وماذا يفعلون ويعلم أحوال أولاده، لأنه انتقل إلى عالم البرزخ وبالتالي لن يعلم أي شيء عنهم سوى عن طريق من مات بعده منهم.

لكن دعاء أولاده له يصل إليه وهذا ما أكد عليه الحديث الشريف “إن الله تبارك وتعالى ليرفع للرجل الدرجة فيقول: رب أنى لي هذه الدرجة؟ فيقول: بدعاء ولدك لك”.

وكذلك تنقطع أعمال الميت بمجرد موته إلا عن ثلاث أمور، أولها أن يكون قد أقام صدقة جارية على روحه، أو أنه ترك علمًا ينفع الناس به، أو أن يكون لديه ولد يدعو له.

هل يشعر الميت بأولاده؟

هل الميت يحس عند الغسل؟

وبعد أن وضحنا هل الميت يشعر بمن يبكي عليه؟ نتحدث عن  مدى شعوره أثناء الغسل الآن، فيقول سفيان أن الميت يعرف كل شيء يحدث له لدرجة أنه يتحدث مع الشخص الذي يقوم بتغسيله فيقول له هل خففت علي غسلي، كذلك يُقال له وهو موجود فوق سريره اسمع شكر الناس لك وثنائهم عليك.

لكن هناك أدلة أخرى تفيد بأن الميت لا يشعر بأي شيء عند موته، ومنها ما يقوله الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز “وَمَا أنْتَ بِمُسمِعُ مَن فِي القُبورِ”.

وقد اجتمع العلماء والفقهاء على أن الميت لا يشعر بشيء واحد بجوارحه، ومنها نستنتج أن إجابة سؤال هل الميت يشعر بمن يبكي عليه ويشعر بالبرد عن الغسل وفي ثلاجة الموتى؟ أنها لا، ولم نجد في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ما يؤكد خلاف ذلك.

وبذلك نختم مقالنا بعد أن جاوبنا على كثير من التساؤلات التي يطرحها غالبيتنا حول مسألة الموت ومنها هل الميت يشعر بمن يبكي عليه وهل يصله الدعاء ويعرف أحوال أهله وأولاده وهل يشعر بالبرد ويشعر بمن يغسله أو بمن يشتاق له؟ ونتمنى أن نكون قد وضحنا لكم الصورة بكامل نواحيها، ورحم الله موتانا وموتى المسلمين جميعًا.

قد يهمك:

اهوال يوم القيامة ماهي بالتفصيل ومن ينجو منها؟

حكم زيارة القبور في عيد الأضحى

فضل سورة الواقعة ومتى تقرأ لجلب الرزق؟

كم عدد مفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلا الله؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

لا تنس أن هذا الاعلانات هي الداعم الوحيد لكي نستمر