فضل العلم في الإسلام وما هو أفضل العلم؟

فضل العلم
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

فضل العلم لا ينكره أحد منا، فالعلم نور ينور لنا بصيرتنا ونعلم به أشياء كثيرة نجهلها، وهو أهم أسس الدين الإسلامي وأحكامه، لأنك لن تستطيع أن تعبد الله حق العبادة دون أن تتعلم كيف تكون والخطوات والآداب التي يجب علينا أن نأخذها بعين الاعتبار، فالعلم هو سلاحنا ضد ظلام الجهل وهيمنته على العقول.

فضل العلم

إن فضل العلم عظيم، ولا يمكن أن نختصره في بعض الكلمات الصغيرة لأنه لا يكفيه مجلدات كي نتحدث عنه، لكنه في المجمل نجاة لنا من شر الظلام وما يخفيه، فهو نور لنا يرشدنا إلى الطريق الصحيح في دنيا تعددت طرقاتها وإن تركنا أنفسنا لها ضللنا الله وأنفسنا وحياتنا بالكامل.

وهنا يأتي دور العلم في دفع هذا الشتات من أمام الإنسان فيرشده ويبعد ما حوله من أمور مضللة لا تنتمي للعلم بأي صلة، ومفهومه ينافي الجهل ويعرفه العلماء بأنه مجموعة من المعارف العلمية التي تكشف لنا حقائق الأشياء.

ومن فضل العلم أنه ورثنا من الأنبياء الذين لم يتركوا لنا دراهم بل تركوا لنا علمًا ننتفع به وهو ما أشار إليه الرسول صلى الله عليه وسلم “وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لن يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وأورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر”.

والعلم باقي بإذن الله تعالى فالمال ينفذ لكن العلم يخلد، وأكبر دليل على ذلك هو أن الإنسان إن مات ينقطع عمله إلا إذا ترك علمًا ينتفع به وهو ما يخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”.

وفي كل مرة يشير فيها الله جل وعلا ورسوله إلى أولي الأمر يقصدون بهم أصحاب العلم والحكام والأمراء، ومنها قوله تعالى “يَا أَيهَا الذِينَ آمَنُوا أَطيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم”.

يمكنك الحفاظ على علمك داخل عقلك دون الحاجة إلى وضعه في صندوق به أقفال تحميه من السارقين، فهو لا يُخزن سوى داخل قلبك وعقلك فقط وهذا من نعم الله علينا التي لا تعد ولا تحصى.

ومن يمتلك بعض من العلم يعرف كيف يناقش الناس ويقدم لهم الحجة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وهذا ما يشرحه لنا معاوية رضي الله عنه:

“سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله”.

وأصحاب العلم يحبهم الله سبحانه وتعالى حتى أنه قد جعلهم في مراتب الشهداء حيث يقول تعالى “شَهِدَ اللَّه أنَّهُ لَا إِلَه إلَّا هُو والمَلائِكَة وَأُولُو العِلْم قَائمًا بِالقِسطِ”.

قد يهمك: فضل قيام الليل والوتر فضائل قيام الليل في القرآن والسُّنة في استجابة الدعاء

فضل العلم في الإسلام

إن فضل العلم في الإسلام معروف وأهل العلم هم أكثر الناس خشيةً لله سبحانه وتعالى لأنهم عرفوه وأدركوا مدى عظمته، ذلك لأن الله عز وجل يقول “إِنَّمَا يَخشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ العُلَمَاءُ”.

وقد جعل الله من طلب العلم وسيلة مضمونة لبلوغ الجنة بإذن الله تعالى حيث يوضح لنا رسولنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه “من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا ، سهل الله له طريقًا إلى الجنة”.

وكلما زاد علمك زادت مكانتك عند الله جل جلاله في الدنيا والآخرة، لأنه يقول في كتابه العزيز “يَرْفَع اللَّه الذِين آمَنُوا مِنْكُم والذِين أُوتُوا العِلمَ درَجات”.

ويقول الإمام الحسن رضي الله عنه عن فضل العلم “لولا العلم لصار الناس مثل البهائم”، فالله سبحانه وتعالى خلق جميع المخلوقات كي تتحرك وتسعى لرزقها وتتكاثر وتتعايش مع الظروف المحيطة بها إلا الإنسان.

فقد أنعم الله عليه بنعمة الإدراك والتفكير والعقل، وعندما يتخلى الإنسان عن عقله تساوى مع المخلوقات الأخرى وقد عظم الله من شأنه وجعله خير ما خلق.

ويشرح لنا ابن القيم رحمة الله عليه مقارنة عقدها بين المال والعلم ليبين لنا كيف فضل العلم على الأموال، وأول شيء أخبرنا به أن ورثنا من الأنبياء هو العلم لكن ورثنا من الملوك والرؤساء هو المال. 

أما بالنسبة إلى الحراسة والأمان، فالعلم أمان لصاحبه ويحرس عقله من أي أفكار دخيلة تضر به، لكن مالك المال يحتاج إلى حراسه بأشكال كثيرة خوفًا من اقتحام اللصوص وسرقتهم له في غمضة عين.

والمال يزول بكثرة الإنفاق ما عدا ما ينفق في سبيل الله كالصدقات والزكاة، لكن العلم ينور لصاحبه طريقه ويكون له صاحبًا في قبره فيؤنس وحشته ويهون عليه طول الانتظار.

فضل العلم في الإسلام

فضل العلم للاطفال

أما بالنسبة إلى الأطفال فهم أساس المجتمع وإذا علمناهم علم الله كما ينبغي أن يكون ازدهر المجتمع وتقدم وصعد إلى النجوم، وفضل العلم يتضح أكثر عند الأطفال فنجد أن الطفل المتعلم يعرف كيف يتحدث مع الناس ويكون عقله أكثر نضجًا من الطفل الأمي.

كذلك يتعلم الطفل كيفية التعامل مع الأهل والناس جميعًا ويعرف واجباته تجاه عائلته ومجتمعه وبلده الحبيب، وتعلمه هذا يجعل خياله واسع فيحلم ويتمنى ويخطط وينفذ ويسعى من أجل الوصول إلى حلمه.

والطفل المتعلم لديه القدرة على التفاعل مع مختلف المواقف الحياتية والتعامل معها بحكمة دون مواجهتها بالسكوت والتبلد مثلما يفعل الطفل غير المتعلم أو الأمي.

وقد حثنا الإسلام على ضرورة تعليم أبنائنا علم ينتفعون به في الدنيا والآخرة، وفيما يلي سوف نوضح لكم ما هو أفضل علم نعلمه لأولادنا.

قد يهمك: تعرف على من هم أهل العلم الحقيقيين

فضل العلم في القرآن

لقد فرض الله سبحانه وتعالى علينا طلب العلم حينما قال في سورة الطلاق “اللَّه الذِي خَلَقَ سَبعَ سَموَات ومِن الأرْضِ مِثْلهُن يَتنَزَّل الأمْرُ بَينهُن لِتعْلمُوا أنَّ اللَّه عَلَى كُل شَيء قَدِير وأَنَّ اللَّه قَد أحَاطَ بِكُل شَيء عِلمًا”. 

وعندما خاطب الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى في سورة العلق “اقْرَأ بِاسْم رَبِّكَ الذِي خَلَقَ”، وقوله تعالى “وَقُلْ رَبِّي زِدْنِي عِلمًا”.

والكثير منا يجهل حقيقة أن الاهتمام بالقرآن الكريم وطريقة قراءته وآداب تلاوته أمر ضروري في العقيدة الإسلامية، ولا ينبغي علينا أن نتغاضى عنها لأن تعلم القرآن والتفقه فيه سيعود علينا بمنافع كثيرة للغاية أهمها صلاح القلب والنفس.

قصص عن فضل العلم

وأهم قصة توضح لنا فضل العلم هي قصة رجلٌ قاتل من بني إسرائيل قام بقتل 99 من الناس وعندما أراد أن يصل إلى شخص عالم كي يسأله عن التوبة دلَّه شخص ما عليه وحينما سأله أخبره أنه لا مجال للتوبة فقتله وكان هو الـ100.

وبعدها ذهب ليسأل عن شخص آخر عالم وقابله ولكنه كان حقًا على علم لأنه أخبره أن باب التوبة مفتوح ولا يُغلق ويستطيع التوبة من الآن ويذهب إلى بلد معينة يعيش فيها أناس صالحون وبعد أن فعل ذلك جاءه الموت هناك.

وجميعنا نعلم الشخص الجاهل الناجح في حياته والذي يحقق مكاسب كثيرة في تجارته لكنه لا يعلم كيف يقرأ أو يكتب، وهذا الشخص موجود في حياة كل شخص منا.

فهناك أسرة مكونة من 3 أولاد ووالدين، اجتهد 2 منهم في دراستهما لكن الثالث أبى أن يضيع حياته -من وجهة نظره- في طلب العلم في حين أنه يستطيع جني الكثير من المال في وقت قليل.

وبالفعل هذا ما حدث ونجح في تجارته لكن في يوم من الأيام أراد أحد إخوته تعليمه درسًا في فضل العلم وأهميته فقال له إن استطعت القيام بمشروع وجنيت مالًا أكثر منك بكثير فسوف تضطر إلى الذهاب إلى دروس محو الأمية ليلًا.

أما إذا خسرت مالي فسوف تكون أنت من لديه حق ولم ينفعني علمي بشيء، وهذا ما حدث فعلًا لكن النتيجة أبهرت الطرفين.

فقد نجح المتعلم في النجاح في مشروعه والانتصار على أخيه الأمي وذلك لأنه استخدم التكنولوجيا في التواصل مع العملاء وأضاف بعض الإضافات على طريقة التعامل معهم وبالطبع أخاه يجهلها.

حينها أدرك هذا الأخ فضل العلم وأهميته في النجاح والتفوق وبدأ في دروسه وانتظم بها حتى تعلم القراءة والكتابة والحساب واللغة الإنجليزية أيضًا وتقدم في حياته العملية أكثر من قبل.

قصص عن فضل العلم

أفضل العلم

إن أفضل العلم هو العلم الذي ينغمس في التفقه في الدين الإسلامي الحنيف فنتعرف على خالقنا سبحانه وتعالى وما له من أسماء وصفات ودلالة كل منهم، وتعلم العقيدة وأصول الدين وأحكامه الفقهية.

ويحدثنا ابن رجب رحمة الله عليه أن أفضل أنواع العلم هو العلم بالله وما يمتلكه من صفات وأسماء وما يفعله من أفعال تجعلنا في خشية منه وتجعلنا أكثر حبًا له ونتعرف على هيبته ومقدرته ومعجزاته التي أيد بها صفوف أنبيائه ورسله ومن أراد من خلقه.

والأفضل أن يجمع الإنسان بين علوم الدنيا والعلم بالله سبحانه وتعالى وهو أكمل أنواع العلم، فكل منهما يكمل الآخر والاثنين في غاية الأهمية ويعودان بنفع كبير على إدراك الإنسان لحياته وما بعد مماته.

ونختم بأن فضل العلم يعود علينا جميعًا بمنافع جمة وليس فقط على الإنسان المتعلم لأنه ينفع نفسه وينفع غيره وينتفع المجتمع بهم جميعًا، ومن ثم سوف تتقدم الأمة الإسلامية ويعم السلام لأن الجهل يولد الكفر والضلال والفساد، أما العلم فهو قادر على إصلاح النفوس البشرية وجعلها أكثر هدوءً واستقرارًا ونفعًا لغيرها.

قد يهمك:

هجر القران الكريم انواع واخطرها وأسباب هجره

فضائل سورة يس .. هل يستجاب بها الدعاء؟

كيف اهلك الله عاد قوم هود؟ وما هو مسكن قوم عاد؟

سبب نزول سورة المجادلة ومن هي المرأة التي نزلت فيها؟

هل كان الموضوع مفيدا لك ؟

هل لديك سؤال حول هذا الموضوع ؟!

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on linkedin
LinkedIn
On Key

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هل لديك ملاحظات لتحسين تجربتك؟