[the_ad id="1575"]

سبب فتح مكة ..قصة فتح مكة ونقض قريش لصلح الحديبية

سبب فتح مكة
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

سبب فتح مكة أو ما يسمى بالفتح الأعظم، حيث حققت فيه الجيوش الإسلامية انتصارًا عظيمًا على قبائل قريش بفضل توجيهات الرسول الكريم والقائد الحكيم ونصائحه، وعلى الرغم من قوة واتحاد قبائل قريش إلا أن نبيّ الأُمة استطاع بسماحته فتحها وجعلها دولة إسلامية، وسوف نقدم جميع تفاصيل ذلك الفتح العظيم من خلال موقع اذكر الله فتابعونا.

سبب فتح مكة


يرجع سبب فتحها إلى ما فعلته قبائل قريش مع المسلمين، إذ أنهم لم يلتزموا بالاتفاق الذي تم بينهم وبين المسلمين في صلح الحديبية، حيث قام القُرشية بمساعدة بني بكر بن كنانة بالخروج ليلاً في معركةٍ خططوا لها ضد قبائل خُزاعة التي بايعت الرسول ودخلت الإسلام.

وكان ذلك مدعاةٍ لنقض قبيلة قريش لعهدهم من النبي – صلى الله عليه وسلم – وكافة الشروط التي تم الاتفاق عليها مع المسلمين، ومدوا بني كنانة بالكثير من الأسلحة والمقاتلين، مما دفع عمرو بن سالم – أحد أفراد قبيلة خزاعة – إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم – مسرعًا لكي يُخبره بما حدث لهم وما فعلته قريش ضدهم.

قرر الرسول الكريم جمع المسلمين والخروج في غزوة ضد قبيلة قريش رداً على فعلتهم، وحينما علمت قريش بذلك أرسلت له مفوض إلى المدينة المنورة يدعى أبا سفيان، أملاً منهم أن يتمكن رسولهم من تجديد عهود صلح الحديبية، ولكن كان رد النبي – صلى الله عليه وسلم – بالرفض التام. 

أحداث صلح الحديبية


كان نقض العهود التي جاءت في صلح الحديبية سبب فتح مكة، وذكراً لأهم أشراط إبرام العهود التي جاءت بذاك الصلح الذي جمع المسلمين مع قبيلة قريش، أنه عندما أراد الرسول – صلى الله عليه وسلم – الخروج إلى مكة حتى يؤدي مناسك العمرة هو ومن معه من المسلمين، خاف أن تهاجمهم قريش في الطريق، لذا لجأ إلى بعض الأعراب حتى تصاحبه في السفر.

فضلاً عن أن النبي قد بادر بارتداء ملابس الإحرام وفعل مثله المُسلمون، وذلك حتى يُظهروا نيتهم في أداء مناسك العمرة، وكان مع النبي آنذاك حوالي 1400 من الأنصار والمهاجرين، ولم يحملوا معهم أيَّة أسلحة للقتال، إلا أسلحة بسيطة تأمنهم شر الطريق.

تخلفت الأعراب عن صحبتهم، ثم أنزل رب العزة – جل وعلا – آياتٍ عدة تبين نيتهم في الغدر بالمسلمين وتحالفهم مع قريش مثل قوله تعالى “وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ﴿١٠١ التوبة﴾، وقوله تعالى “مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿١٢٠ التوبة﴾.

تمكن النبي ومن معه من الوصول إلى ذي الحليفة وأدوا مناسك العمرة هناك، ثم توجهوا في طريقهم إلى مكة، وعلم الرسول – صلى الله عليه وسلم – بتجمع قريش ونيتهم في قتالهم، فرجع والمسلمين إلى الحديبية، ثم أرسل إليهم عثمان بن عفان ليبين لهم نية المسلمين.

لكن ما بدر من قبيلة قريش أنها قامت باحتجاز عثمان بن عفان، وبدأت المفاوضات بينها وبين المسلمين لرجوعه، وفي النهاية توصلت قريش إلى شروط صلح الحديبية الذي كان سبب فتح مكة، وافق الطرفان على تلك الشروط على الرغم من اضطهادها للمسلمين.

قد يهمك:- كل ما تريد معرفته عن ليلة الإسراء والمعراج

شروط صلح الحديبية

يُجسد صلح الحديبية اتفاقًا دار بين الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – وقبائل قريش، وكان ينص على أن حرية الناس مطلقة في اختيار دينهم، سواء كان دين محمد أو دين قريش، وعلى ضرورة وقفْ الحرب بين قريش والمسلمين لمدة عشر سنوات، كما يشترط رجوع المسلمين في هذا العام إلى المدينة مرة أخرى، ويتم ذهابهم في العام الذي يليه إلى مكة حتى يؤدوا فريضة الحج والعمرة.

إلى جانب ذلك فقد نص على نشر السلام بين القبائل أيّا كان دينهم، وعدم اعتدائهم على بعض لأي سببٍ كان، وأن يقوم المسلمون برد أي شخص يريد الدخول في الإسلام، في حالة إذا لم يأخذ الإذن من وليه، على أن تقبل قريش أي أحد من المسلمين يريد العودة إليها وهذا الشرط كان يعتصر قلوب المسلمين أجمعين.

ترتب على ذلك دخول قبائل خزاعة في الإسلام، ودخول بني كنانة عهد قريش، وذلك كان سبب سخط قريش وحلفائها على خزاعة، ولكن النبي كان مستبشرٌ به خيرًا، فأثناء عودة المسلمين إلى المدينة، نزل الوحي بسورة الفتح على نبي الله في قوله تعالى “إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1)” سورة الفتح، مما جعل المسلمين فرحين ومنتظرين نصر الله. 

موقف الرسول من خيانة أبو حاطب بن أبي بلتعة

حدث شيءٌ غير متوقع بعدما أخبر الرسول – صلى الله عليه وسلم – جيشه بنيته في خوض غزوةً ضد قبيلة قريش، إذ كتب أبو حاطب بن أبي بلتعة – أحد المحاربين مع رسول الله – خطابًا إلى قريش يخبرهم فيه عن نية المسلمين في فتح مكة، وقام بإرسال ذاك الخطاب مع امرأة كانت ذاهبة إلى مكة، وأمرها بإخفائه في ضفائرها.

أرسل رب البرية – عز وجل – وحيه على نبي الأمة مُخبراً إياه بتلك الوشاية التي فعلها أبو حاطب، مما جعل النبي – صلى الله عليه وسلم – يأمر علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – بأن يلحق بتلك المرأة قبل وصولها إلى قبيلة قريش ويأتي له بالخطاب، نفَّذ علي بن أبي طالب ما أمره به النبي وبالفعل استطاع اللحاق بها، وأخذ الخطاب منها وأعاده إليه.

عاتب الرسول الكريم أبا حاطب عما فعله، وأراد عمر بن الخطاب أن يقتله، فأوقفه الرسول – صلى الله عليه وسلم – لافتاً عمر لمشاركة أبو حاطب في صفوف المسلمين بغزوة بدر، وحين سمع ذلك أبو حاطب أخبر النبي أنه لم يرتد عن دين الله – عز وجل – ولكنه خاف على أهله في مكة والناس أجمعين، فعفا عنه النبي وسامحه.

سبب فتح مكة

تجهيزات فتح مكة

قام المسلمون بعدة تجهيزات بقيادة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – نتيجة نقض صلح الحديبية الذي كان سبب فتح مكة، وحرص النبيّ على تجهيز جيوشه في سرية تامة، وذلك حتى لا تعلم قبائل قريش بذلك وتستعد لقتالهم، وتفادياً لأيَّة وشاية قد تحدث كما حدث مُسبقاً.

كان الهدف الأساسي من الغزوة هو فتح مكة والهجوم على معسكرات قبائل قريش والاستيلاء عليها بما فيها من عتاد، وكتم الرسول الكريم سبب الغزوة الحقيقي عن جيشه، على الرغم من التجهيزات والاستعداد الكامل لها، وعد العُدة لصفوف الجيش الإسلامي الذي وصل عدده إلى نحو عشرة آلاف محارب من مختلف القبائل أشهرها قبائل “جهينة وبني غفار ومزينة وأسد وقيس وبني سليم”، فضلا عن مُشاركة كلٍ من الأنصار والمهاجرين.

تابع ايضاً:- قصة حرب الفجار في الجاهلية التي شهدها النبي قبل البعثة

كيف كان فتح مكة؟

بعدما بُشِّر النبي – صلى الله عليه وسلم – بمطلع سورة الفتح وقوله تعالى “إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3)” استعد الجيش الإسلامي للقتال بقيامهم بكافة التدريبات اللازمة، كما جهزوا الأسلحة اللازمة للقتال وكل احتياجاتهم من طعام وشراب، وفي يوم الفتح الموافق يوم عشرين من شهر رمضان المبارك في العام الثامن للهجرة تحرك الجيش بالفعل في اتجاه مكة.

رويَ عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم “خرجَ في رمضانَ منَ المدينةِ ومعه عشرةُ آلافٍ، وذلك على رأسِ ثمانِ سنين ونصفٍ من مَقدَمِه المدينةَ، فسارَ هو ومَن معه من المسلمين إلى مكةَ، يصوم ويصومون، حتى بلغ الكَديدَ، وهو ماء بين عُسفانَ، وقُدَيدٍ أفطر وأفطروا”.

نفذ الجيش الإسلامي أوامر قائده دون أدنى تردد، على الرغم من عدم علمهم في البداية بوجهة الحرب وأصولها، ودخل الرسول الكريم إلى مكة في كل هدوء وسلام، حتى يطمئن أهلها ولم يبدِ لهم أيَّة مظاهر للحرب والقتال في البداية.

أول ما أمر به النبي بعد فتح مكة

قام المسلمون بالتخلص من الأصنام والأوثان التي كانت حول الكعبة المشرّفة، وقام النبي بفتح باب الكعبة المشرّفة ودخل إليها، وأمر جنوده بالتخلص من الصور التي كانت تضعها قريش داخلها على أنها صور الملائكة والأنبياء، ثم نادى الرسول الكريم بصوت مرتفع وهو واقف أمام قريش وقال لهم، ماذا تظنون أني فاعل بكم؟، وهنا جاء الرد الذي خلده التاريخ حيث قالوا “أخٌ كريم وابن أخٌ كريم”، فرد النبيّ قائلاً “اذهبوا فأنتُم الطُلقاء”.

أخذ النبي – صلى الله عليه وسلم – يطوف حول الكعبة المشرفة، كما أمر مؤذنه بلال بن رباح برفع الأذان من فوقها، إعلاءً لكلمة الإسلام بها، وأمر المسلمين بأن ينتهجوا نهجه في معاملة أهل مكة بأخلاقٍ حسنة وأن يتبعوا ما أمرهم به رب العالمين في حسن الجوار، وكان لمعاملة النبي الحسنة أثراً طيباً في نفوس الناس في مكة.

النتائج المترتبة على فتح مكة

كان لفتح مكة أثرًا عظيمًا على المسلمين كافة، حيث نتج عنه عدة إيجابيات، أبرزها أنه ساعد في نشر الإسلام بصورة كبيرة، ونشر التسامح فعلى الرغم من أن سبب فتح مكة معروفاً لدى الجميع، إلا أن الرسول الكريم قد عفا عن قبيلة قريش، مما أدى إلى دخول الكثير من الناس في دين الله عز وجل.

فضلاً عن أن الفتح الأعظم قد قضى على دولة قريش وجبروتها تمامًا وأصبح الحكم الإسلامي هو السائد في المنطقة، مما نتج عنه بناء دولة إسلامية قوية، وهكذا تحققت الأمنية التي تمنّاها الرسول الكريم، ألا وهي دخول قبائل قريش في الإسلام.

الاربعة الذين أمر الرسول بقتلهم أثناء فتح مكة

لقد دخل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مسالمًا إلى مكة وأمن أهلها جميعهم، لكنه أمر جنوده بقتل أربعة أشخاص حتى وإن تعلقوا بأستار الكعبة، وكان السبب وراء ذلك أن أحدهم قد ارتد عن الإسلام، والثاني قد تسبب في أذية المسلمين بشكل كبير مما كان سبب فتح مكة أيضًا، أما الثالث فقد كان يؤذي النبي – صلوات الله وسلامه عليه – والرابع كان يكتب كلمات غير التي نزلت في الوحي ويدعي أنها من عند الله، وهؤلاء الأشخاص هم “عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، وعبد الله بن سعد بن أبي السرح، ومقيس بن صبابة”.

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا نتمنى أن ينال إعجابكم، حيث تناولنا فيه بعض المعلومات عن سبب فتح مكة الذي خرج له النبي في شهر رمضان المبارك، والذي أدى في النهاية إلى اعتناق قبائل قريش الإسلام وتحقيق أمنية الرسول الكريم في بناء دولة إسلامية قوية في مكة المكرّمة.

فديو هام عن سبب فتح مكة

قد يهمك:-

حكاية فتنة خلق القرآن وكيف انتهت، وما قصة أحمد بن حنبل معها؟

جميع أحداث غزوة بدر الكبرى بالتفصيل

تعرف على من هم أهل العلم الحقيقيين

هل كان الموضوع مفيدا لك ؟

هل لديك سؤال حول هذا الموضوع ؟!

On Key

مقالات ذات صلة

قصة اصحاب الاخدود

قصة اصحاب الاخدود في القرآن

ما هي قصة اصحاب الاخدود وأين ذكر أصحاب الأخخدون في القرآن الكريم هذا مع بيان العبرة من هذه القصة والدروس المستفادة فضلا عن ذكر اسم الغلام في قصة اصحاب الاخدود

مصعب بن عمير

مصعب بن عمير نشأته ووفاته

من هو مصعب بن عمير ومن هي والدته هذا مع بيان وفاة مصعب بن عمير وماذا يقرب لرسولنا الكريم وعلى ماذا اعتمد مصعب بن عمير في نجاح دعوته؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هل لديك ملاحظات لتحسين تجربتك؟