زمهرير ما معناها وكم مرة ذكرت في القرآن الكريم؟

زمهرير
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

زمهرير ذكرت هذه الكلمة في القرآن الكريم والحديث الشريف، ولا يعرف معظم الناس معناها، وفي هذا المقال سنتكلم عن معناها، وهل تم تم ذكرها أكثر من مرة في القرآن الكريم؟ وما هي السورة والآية التي جاءت فيها كلمة زمهرير؟ وهل هناك دعاء ندعو به يقينا من عذاب جهنم وعذاب الزمهرير؟.

زمهرير

بظهور الإسلام وظهور الرسالة المحمدية التي من خلالها وصل إلينا القرآن الكريم ووصلت إلينا السنة النبوية المطهرة، لجأ علماء الأمة الإسلامية منذ عهد الخلفاء إلى يومنا هذا إلى توضيح ما يوجد في هذه الكتب المقدسة. 

والتي تُعتبر الدستور الذي به نسير والمنهج القويم الذي به نحيا، وقبل أن نقوم بتفسير كلمة زمهرير لابد أن نُفسر كلمة جهنم. 

جهنم

جهنم عبارة عن نار شديدة الحرارة لا يستطيع أن يتصورها أو يتخيلها العقل البشري، وتكون عذاب للمشركين المكذبين الضالين، الذين لم يؤمنوا برسالة سيدنا محمد وأشركوا بالله. 

والذين قال الله تعالى فيهم في كتابه العزيز:{أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَن بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}.

زمهرير 

عبارة عن صورة من صور العذاب وتُسمى زمهرير جهنم: أي البرد أو الصقيع الشديد، وجاء ذكر هذه اللفظة في الكتاب والسنة، فالعذاب الذي أعده الله تعالى للمشركين الضالين لا يقتصر فحسب على النار شديدة الحرارة. 

بل هناك أيضًا برد شديد لا يُمكن تحمله، فجهنم عبارة عن درجات وأشكال وأنواع من العذاب قال تعالى: {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا * للطَّاغِينَ مَآبًا}. 

ومن هذه الأنواع أن منهم من يُسحب على وجهه، ومنهم من يُحشر وهو أصم وأعمى وأبكم، ومنهم من يُصب على رؤوسهم الحميم، وآخرين يتم قلب وجوههم في النار. 

وهناك من يسقط من الأعلى مباشرة في جهنم، والطعام المخصص لأهل النار يكون مغلي من دماء الكافرين وصديدهم له رائحة كريهة وطعمه مر ويُسمى ماء غسلين. 

كما أنهم يأكلون من شجرة تسمى شجرة الزقوم المسقية من صديدهم، وهو طعام لا يُقوي أجسادهم ولا يُشبعهم. 

أما بالنسبة للشراب الذي يشربه أهل جهنم، فهو ماء مغلي شديد الغليان يُسمى ماء الحميم، وجلودهم ينزل منها سائل وهو الصديد، وهناك شراب اسمه المهل عندما يشرب منه أهل جهنم يُسقط وجوههم. 

قد يهمك: الرجال قوامون على النساء أسباب نزول هذه الآية وشروطها

كم مرة ذكرت كلمة زمهرير في القرآن؟

ذكرت مرة واحدة في القرآن الكريم، في قوله تعالى: {مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا} سورة الإنسان آية رقم (١٣).

والمقصود من هذه الآية: أن الله تعالى خصص للعباد المتقين الصالحين جنة عرضها السموات والأرض يتنعمون فيها على السرر، وجوها معتدل لا يجدون برودة شديدة فيها ولا نار حارقة.

كما تم ذكر كلمة زمهرير في الحديث النبوي الشريف روى أبو هريرة – أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “اشتكت النار إلى ربها فقالت يارب أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين، نفس في الشتاء ونفس في الصيف فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير” رواه البخاري ومسلم”.

وفي هذا الحديث الشريف نجد ثلاثة أمور: أولها: قدرته تعالى. وثانيها: رحمته. وثالثها: عظمته جل جلاله وشدة عذابه. 

فبقدرته وضع في جهنم إدراكًا، من خلاله يمكنها التحدث فاشتكت له من الحرارة الشديدة، وبرحمته أعطاها الإذن بالتنفس مرتين مرة في الصيف والمرة الأخرى في الشتاء، ففي الصيف تظهر حرارتها الشديدة وفي الشتاء تظهر برودتها القارصة. 

وهذا الحديث يُظهر للفاسدين والكافرين ما سوف يلقونه من عذاب شديد لا يخطر على عقل إنسان، وأن هذا العذاب ينقسم قسمين الأول: عذاب بالنار الشديدة، والثاني: عذاب بالبرودة القارصة والمعروف بكلمة زمهرير. 

وقد أشكل البعض كيف يجتمع الاثنان جهنم والزمهرير في آن واحد، ونُجيب عليهم على لسان أحد العلماء أن هذا ليس مستحيل، ولكن العقل البشري محدود لا يستطيع تصور مثل هذه الأشياء، وقد حدث أن جمع الله بين النقيضين النار والبرد في مكان واحد كما حدث مع سيدنا إبراهيم عندما كان بين النيران وجعلها الله بقدرته بردًا وسلامًا عليه. 

كم مرة ذكرت كلمة زمهرير في القرآن

هل يُعذب الشيطان الزمهرير؟

الجن يُعذب بالإثنين الزمهرير والنار، فمن عصى الله من الجن والإنس وارتكب الفواحش والكبائر له نصيب من عذاب النار وله نصيب من عذاب زمهرير كذلك. 

الكل سواء في العذاب ويختار الله تعالى ما يشاء من صور العذاب العديدة والمتنوعة على حسب تقديره، وكل هذا نتيجة أعمالهم وعصيانهم في الدنيا. 

والنار والزمهرير عبارة عن صور وأشكال من العذاب، أما بالنسبة لسخط الله عز وجل وغضبه فهو أقوى وأشد من ذلك. 

والله تعالى إذا أراد أن يُعذب أعداؤه، فعل ذلك ولو كانوا في ظل النعيم والترف، وهذا ما فعله الله بالنمرود عندما سلط عليه بعوضة تدخل أنفه حتى وصلت إلى خياشيمه ثم مباشرة إلى الدماغ فأهلكته. 

فكان النمرود من شدة العذاب الذي أصابه كان يطلب من الخدام يضربوا رأسه حتى يهدأ الألم، والله تعالى قادر أيضًا أن يُرسل النعيم لمن يحبه ويرضى عنه في أصعب وأحلك الظروف. 

كما فعل مع سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما كان وسط النار المحترقة فقال الله تعالى: {قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ} سورة الأنبياء آية٦٩.

قد يهمك: فضائل سورة يس .. هل يستجاب بها الدعاء؟

هل يُعذب الشيطان الزمهرير 

دعاء الزمهرير

كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا على إيصال الرسالة تامة كاملة، ومن ضمن أوامره ونواهيه، كان يرشدنا إلى الأدعية التي بها نستعيذ من كل شرور ومصائب الدنيا والآخرة، 

ففي الحديث الشريف تم ذكر دعاء زمهرير، في رواية للبيهقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا كان يومٌ حار ألقى الله تعالى سمعه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله، ما أشد حر هذا اليوم، اللهم أجرني من حر جهنم، قال الله- عز وجل- لجهنم: إن عبدًا من عبادي استجارني منك، وإني أشهدك أني قد أجرته، وإذا كان يومٌ شديد البرد ألقى الله تعالى سمعه وبصره إلى أهل السماء والأرض، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله، ما أشد برد هذا اليوم، اللهم أجرني من زمهرير جهنم، قال الله- عز وجل- لجهنم: إن عبدًا من عبادي استجارني من زمهريرك، وإني أشهدك أني قد أجرته. فقالوا: وما زمهرير جهنم؟ قال: بيتٌ يلقى فيه الكافر فيتميز من شدة بردها بعضه من بعضٍ”. 

وفي نهاية هذا المقال وبعد أن تعرفنا على معنى زمهرير وذكرنا أصناف العذاب وأشكاله، يجب على الإنسان أن يتوخى الحذر في كل أفعاله وأقواله محبة في الله تعالى ورغبة في إرضائه، وأن ندعو الله تعالى في كل وقت وحين أن يجيرنا من عذاب الآخرة بكل أشكاله، فهذا شيء لا نقدر على تحمله. 

قد يهمك:

كل من عليها فان تفسيرها في القرآن وإعرابها في اللغة

معنى اليم فى المعجم والقرآن الكريم

شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن

المعوذتين من افضل السور القرآنية التي امرنا بها رسولنا الكريم

هل كان الموضوع مفيدا لك ؟

هل لديك سؤال حول هذا الموضوع ؟!

On Key

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هل لديك ملاحظات لتحسين تجربتك؟